أخبار عاجلة
الرئيسية / أهم الأخبار / أخبار عالمية / فى واقعة هزت الراى العام الامريكى محام يكشف عن 300 قسيس تحرشوا بالاطفال فى بنسلفانيا

فى واقعة هزت الراى العام الامريكى محام يكشف عن 300 قسيس تحرشوا بالاطفال فى بنسلفانيا

يتذكر المحامي ريتشارد سيبرين اليوم المشهود عام 1987، عندما قابل فتى يبلغ من العمر 19 عامًا يدعى ميكايل هاتشينسون، في مؤسسة الصحة العقلية للمجرمين، يقضي هناك عدة سنوات بسبب السرقة، وممارسة دعارة الرجال.

وقال سيبرين في تصريحات لصحيفة “ذا ديلي بيست”: “أستطيع تذكر ذلك اليوم جيدًا، لقد كان الفتى نشيطًا بشكل غير طبيعي، وحصل على جميع قطع الحلوى من ثلاجة المعهد بطريقة غير متوقعة، وتوجه إلي لسؤالي عما حدث”.

تكشف صحيفة “ديلي بيست”، عما أدى إلى أن أصبح مايكل بهذه الحالة، مشيرة إلى أن ذلك بسبب تعرضه للتحرش الجنسي عندما كان في سن الحادية عشرة، حتى سن السابعة عشرة من عمره، من قبل فرانسيس لودي، قِس كاثوليكي في بنسلفانيا المنحدر من أبرشية ألتونجونستون، والذي توفى بعد ذلك.

لودي كان في الأربعينيات حينها، وعراب الفتى مايكل، ومن بين “القساوسة المفترسين” البالغ عددهم 301، الذين تم فضحهم عن طريقة وثيقة تم الكشف عنها من قبل هيئة المحلفين في بنسلفانيا، الولاية الأمريكية، يوم الخميس الماضي.

الوثيقة التي تم الكشف عنها، تحوي العديد من التهم بالاعتداءات الجنسية ضد أكثر من 1000 طفل، على مدار سبعة عقود من الصمت والتغطية على تلك الجرائم في بنسلفانيا.

وبحسب الصحيفة الأمريكية، فإنه بدون حرص سيبرين، لظلت العديد من تلك الاعتداءات غير معروفة ولن تظهر للنور.

وأضافت الصحيفة أن سيبرين الذي ظل يدافع عن رجال الدين المسيحي منذ أكثر من 30 عاماً، أكد خلال الأيام الماضية معرفته بما يقرب من 109 قسس متورطين في الاتهامات الموجهة لهم بالتحرش بالأطفال.

وتابعت أن سيبرين وجد زنزانة الفتى مايكل بعدما أبلغته والدته بذلك، نظرًا لأنها وجدته الملاذ الأخير نتيجة إحباطها من التحقيقات الرسمية.

وقال المواطن الأمريكي عن والده الفتى مايكل: “هي امرأة قوية وشجاعة، تسعى للنيل من الكنيسة الكاثوليكية بسبب ما فعلوه مع ابنها”، متابعًا: “لم يكن ليصدق أحد وقتها عام 1987 أن قسيساً بالكنيسة يتحرش بطفل”.

وأضاف: “لقد كان مقيمًا في معهد للصحة العقلية لتأهيل المجرمين، قبل عيد ميلاده العشرين”.

وعندما قابل سيبرين الفتى الضحية، استمع إلى قصته وصدقها على الفور، بحجة أنه لا يمكن أن يختلق طفل في تلك الحالة مثل تلك القصص عن تحرش جنسي يحدث له من قبل أحد القساوسة، ما أدى إلى أن قيام سيبرين برفع دعوى قضائية ضد الكنيسة.

وأضاف أن مايكل كان يخدم مع القس عام 1977، مشيرًا إلى أنه في الوقت ذاته مرّ أخوه الأكبر بعلاقة جنسية مع رجل الدين في الكنيسة، مؤكدًا أنه هكذا وصفها شقيق مايكل، لأنه لم يستطع أن يخبر أهله بتحرشات القس.

وأشار إلى أنه رفع دعوى قضائية ضد الكنيسة عام 1987، إلا أنه لم يتم البت فيها، والنظر إليها بعين الاعتبار إلا عام 1944، مشيرًا إلى أنه منذ ذلك الوقت، ظل محامي الكنيسة يرفعون دعاوى قضائية وتشهير بسيرة الفتى مايكل، وعائلته، بل وصل الأمر إلى مهاجمة سيبرين، الذي رغب في محاكمة هؤلاء القساوسة.

وكانت المحكمة العليا في ولاية بنسلفانيا الأمريكية أصدرت تقريرًا يشرح بالتفصيل وقوع انتهاكات جنسية في الكنيسة الكاثوليكية ويكشف أسماء أكثر من 300 من رجال الدين المتهمين بممارسة هذه الانتهاكات.

ووجد التحقيق، الذي أجرته هيئة محلفين كبرى، أن أكثر من ألف طفل تعرضوا لانتهاكات جنسية من قبل أعضاء ست أبرشيات في الولاية على مدى السنوات السبعين الماضية.

ويقول المسؤولون إن التحقيق وجد أنه كانت هناك عمليات تعتيم ممنهجة من قبل الكنيسة.

ويُعد هذا التقرير أحدث تحقيق في مزاعم وقوع انتهاكات جنسية من قبل رجال الدين الكاثوليك في جميع أنحاء العالم.